جلال الدين السيوطي
297
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [ الإسراء : 78 ] ، « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » « 1 » . ( و ) قال ( ابن الحاجب ) في « الكافية » : ( و ) بمعنى ( عن ) مع القول نحو : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا [ الأحقاف : 11 ] الآية ، أي : عنهم ، وليس المعنى أنهم خاطبوا به المؤمنين ، وإلا لقال : ما سبقتمونا إليه ، قال ابن الصباغ : وفيه نظر لجواز أن يكون من باب الحكاية ، وجعلها ابن مالك وغيره للتعليل ، وقوم للتبليغ ، ومن ذلك : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا [ الأعراف : 38 ] ، وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً [ هود : 31 ] . « 1115 » - كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا : إنه لدميم ( و ) قال ( ابن مالك ) في « الخلاصة » و « الكافية » : ( والتعدية ) ومثل له في شرحها بقوله تعالى : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [ مريم : 5 ] ، ومثل ابنه بقولك : قلت له كذا ، ولم يذكره في التسهيل ولا شرحه ، بل فيه أن اللام في الآية لشبه التمليك ، وفي المثال للتبليغ . قال ابن هشام : والأولى عندي أن يمثل للتعدية بنحو : ما أضرب زيدا لعمرو ، وما أضربه لبكر ، وقال الرضي الشاطبي : لم يذكر أحد من المتقدمين هذا المعنى للام فيما أعلم ، وأيضا فالتعدية ليست من المعاني التي وضعت الحروف لها ، وإنما ذلك أمر لفظي مقصوده إيصال الفعل الذي لا يستقل بالوصول بنفسه إلى الاسم فيتعدى إليه بوساطته ، وهذا القصد يشترك فيه جميع الحروف ؛ لأنها وضعت لتوصيل الأفعال إلى الأسماء . ( والتوكيد ) وهي الزائدة بين المتضايفين نحو : لا أبا لزيد ، ولا أخا له ، ولا غلامي له ، و « 1116 » - يا بوس للحرب
--> ( 1115 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 403 ، وخزانة الأدب 8 / 567 ، وشرح شواهد المغني 2 / 570 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 360 ، والجنى الداني ص 100 ، وشرح الأشموني 2 / 291 ، 2 / 218 ، ولسان العرب 12 / 208 ، مادة ( دمم ) ، ومغني اللبيب 1 / 214 ، انظر المعجم المفصل 2 / 890 . ( 1116 ) - ذكر في نسخة العلمية بدون شرح . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الصوم ، باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا رأيتم . . . » ( 1909 ) ، ومسلم ، كتاب الصيام ، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤيته ( 1081 ) .